شبكة اشراق العالم ! محطات متنوعه ! تقارير ! صور ! ملفات سياسيه ! طب ! اقتصاد ! رياضه ! تكنلوجيا  والمزيد...

جديد المقالات


جديد الصور

جديد الملفات

جديد الصوتيات

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

المقالات
مقالات منوعه
أعترف ولكنني \"مظلوم\"

أعترف ولكنني \"مظلوم\"
12-24-2009 09:09 AM

اعتراف خطير: رغم أنني ظللت أمارس قيادة السيارات لأكثر من ثلاثين سنة (خمس منها بدون رخصة)، إلا أنني لا أعرف كيف استبدل إطارا مفرغا من الهواء بآخر صالح للاستخدام المأمون.. ذات مرة كنت مع أكبر أولادي واشترينا أشياء من بقالة وعندما هممنا بركوب السيارة اكتشفنا ان أحد الإطارات «نائم» وفي حالة استرخاء تام..

توكلنا على الله وأخرجنا العدة اللازمة وبعد نضال استمر لنحو نصف ساعة نجحنا في استخدام الرافعة التي يسميها السودانيون العفريتة (ولا أعرف ما صلة تلك الأداة بعالم الجن والشياطين)، ويسميها الخليجيون الجيك في تحريف غير مبرر للكلمة الإنجليزية جاك..

وكمان نصف ساعة أخرى ونجحنا في استبدال الإطار الفارغ بالإطار الاحتياطي، وقررت أن أذهب الى محل تعبئة الإطارات لمعالجة الإطار الفارغ، وتولى عامل هندي الأمر ورفع الإطار في المكان المخصص له ثم نظر إلي بازدراء وقال: شنو هادا بابا؟ ما يصير هادا شكل! كان يشير الى الإطار الذي قمنا بتركيبه أنا وولدي الفالح ثم أضاف: هادا داخل يصير بره.. وبعد جهد جهيد فهمت أننا ركبنا الإطار بالمقلوب وجعلنا الجزء الذي كان يبنغي ان يكون الى الخارج في الداخل.

اعترف بأن هذه خيبة مخجلة، ولكنني اعترفت مرارا بأنني لا أملك أي مهارات يدوية.. تدخلاتي في الأوضاع المنزلية لا تتعدى تغيير المصابيح الكهربائية.. فعندما كنا صغارا لم تكن هناك ألعاب تحتاج الى فك وتربيط متاحة لنا.. حتى المهارات التي كان يتمتع بها بعض أقراني وتتمثل في تحويل علبتي صلصلة مستديرتين الى مركبة ذات عجلتين تتوسطهما عصا لتغيير المسار، كانت تنقصني..

وكنت فاشلا في كافة المجالات الرياضية، وإذا كان هناك نقص في قسمة اللاعبين في كرة القدم كان يتم اختياري كتمامة (كمالة عدد)، وتوكل إلي حراسة المرمى وبدون فخر لم أنجح قط في صد كرة أتت الى مرماي وما زلت بالتالي فاشلا في استخدام يدي وقدمي، ولكنني ضحية ظروفي.. وكان لذلك الفشل تأثير إيجابي على مجرى حياتي، فقد كنت أتفادى الخوض في أي شيء يتطلب مهارات بدنية منذ الصغر حتى لا أصبح أضحوكة ووجدت سلواي في الكتب.. كانت أمي تعتبرني مجنونا لأنني كنت ألتقط أي قصاصة مكتوبة أجدها ملقاة على الأرض وأحاول قراءة محتواها..

ومع بلوغي سن الـ15 كنت قد قرأت كل ما هو متاح من أدب الأطفال بالعربية وتقريبا جميع كلاسيكيات الرواية الإنجليزية... لا أقول ذلك من باب التباهي (فقد كنت أقرأ كثيرا لإخفاء عجزي في مجالات معينة)، ولكن لأقول للقارئ: لا تتعقد إذا كنت ضعيفا في ناحية ما فحتما هناك نواح أخرى أنت فيها قوي.. فتش في دواخلك عن منابع قوتك واستعن بهندي او هولندي في النواحي الأخرى.


جعفر عباس

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 127


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


جعفر عباس
تقييم
9.01/10 (10 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

اشراق العالم - عالمك في الانترنت